مكي بن حموش
4733
الهداية إلى بلوغ النهاية
يعني : من آمن بالرسل ، وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ [ 57 ] يعني : الذين أسرفوا / على أنفسهم فكذبوا الآيات بعد أن أتتهم ، فازدادوا كفرا بذلك ، فهو إسرافهم . ثم قال تعالى : لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ [ 10 ] . يخاطب قريشا . أي : فيه شرفكم إن آمنتم به ، لأنه عليكم نزل « 1 » ، وبلغتكم . وهو قوله : وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ قاله ابن عباس « 2 » . وقال مجاهد : فِيهِ ذِكْرُكُمْ أي : حديثكم « 3 » . وقال سفيان : " نزل القرآن بمكارم الأخلاق " « 4 » ، فهو شرف لمن اتبعه وآمن به . والذكر : « 5 » يستعمل بمعنى الشرف « 6 » : يقال فلان مذكور في هذا البلد ، إذا كان فيه رفيعا مذكورا بالشرف والفضل . وقيل : معناه : فيه [ ذكركم أي ] : « 7 » ذكّرناكم « 8 » به أمر دينكم وأمر آخرتكم ومعادكم « 9 » فجعله ذكرهم « 10 » ، إذ كان به يذكرهم « 11 » ما وصفنا . وقد قال اللّه تعالى :
--> ( 1 ) " نزل " سقطت من " ز " . ( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 7 وزاد المسير 5 / 341 وروح المعاني 17 / 14 والدر المنثور 4 / 314 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 17 / 6 وابن كثير 3 / 174 والدر المنثور 4 / 314 وفتح القدير 3 / 400 . ( 4 ) انظر : تفسير سفيان بن عيينة : 295 . ( 5 ) " ز " : فالذكر . ( 6 ) انظر : تهذيب اللغة 10 / 162 واللسان ( ذكر ) . ( 7 ) زيادة من " ز " . ( 8 ) " ع " : ذكرنا لكم . والمثبت في النص من " ز " . ( 9 ) القول للسدي في الدر المنثور 4 / 314 . ( 10 ) " ع " . ذكركم ، والمثبت في النص من " ز " . ( 11 ) " ع " : يذكركم .